سيد ابراهيم الموسوي القزويني

5

ضوابط الأصول

والحق تغايرهما بالنسبة بينهما عموم يتصادقان في العالم الفطن فيق له فهيم وعالم ويصدق الأول فقط على العامي الفطن فيق له ؟ ؟ ؟ لا عالم والثاني فقط على البليد الذي علم شيئا أو أكثر فيق له عالم لا فهيم فان قلت كما نص أهل اللغة حيث كان بين المعنيين المنقولة عموم من وجه يكون الفقه بمعنى الفهم كذا نصوا بكونه بمعنى العلم فما وجه تخصيصك إياه بالأول مع أن قاعدتهم لزوم العمل على النقلية من وجه كلفظ الغناء فقيل إنه ترجيع الصوت وقيل إنه الصوت المطرب والعلماء عملوا بهما وجمعوا بينهما وقالوا إن الغناء صوت مطرب مع الترجيع قلنا سلمنا ورود النص منهم على كونه بمعنى العلم لكن يحتمل كون الناص منهم بذلك من يزعم أن العلم والفهم مترادفان على أن العمل بقول اللغوي انما هو لأجل حصول الوصف وحيث رجعنا إلى العرف ورأينا ان بنائهم على معنى واحد مطابق لاحد النصين ظننا بان اللفظ موضوع لهذا المعنى فقط بحيث لا يخل بهذا الظن ولا يضعفه نصهم على خلافه فضلا عن حصول الظن على الخلاف وفي الاصطلاح هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية والمراد بالعلم هنا التصديق كما هو المفهوم منه عند الإطلاق لا خصوص التصور ولا الأعم كما هو مصطلح أهل الميزان كما كذا قال بعض الأفاضل وأورد عليه ان ما ذكرت من كون العلم حقيقة في التصديق للتبادر مناف لصحة التقسم اى صحة تقسيمه إلى واما تصديق وصحة التقسيم علامة لكون اللّفظ حقيقة في القدر المشترك بين القسمين فحصل التعارض بين التبادر وصحة التقسيم وكما يمكن كون التقسيم لفظيّا لا معنويّا كذا يمكن كون التبادر اطلاقيا فلا مرجح للعمل بالتبادر وطرح التقسيم ويمكن ان يجاب عنه أولا بان التّبادر امارة قطعيّة والتقسيم امارة ظنية فيقدم الأول وثانيا بان التبادر فيما نحن فيه وضعي بشهادة صحة السلب عن التصور فيصح ان يقال للمتصوّر انه ليس بعالم وثالثا ان العمدة في باب الألفاظ بناء العرف وبناءهم هنا على كون العلم مجازا في التصوّر فتدبر والأحكام جمع الحكم وهو يطلق لغة على ؟ ؟ ؟ شيء إلى آخر بطريق القطع ايجابا أو سلبا وعلى الزام الأمر والنهى وعلى خصوص امر الحاكم بين المتخاصمين لرفع الخصام ولذا ستمى حاكما وفي الاصطلاح خطاب اللّه المتعلّق بافعال المكلّفين من حيث الاقتضاء والتخيير والخطاب يطلق على الفاء الكلام نحو الغير وعلى نفس الكلام الملقى والمراد هنا الأخير والكلام على قسمين لفظي وهو الصوت الخارج عن المقطع المفهم والمراد سواء كان من الجارحة المخصوصة أم غيرها كالشجرة فإنه يق عرفا ان اللّه تعالى تكلم على موسى عليه السّلام مع أن اللّه تعالى أوجد الصوت في غيره ونفسي وهو المفهوم الحاصل من الكلام اللفظي وكلام اللّه تعالى عندنا لفظي وعند الأشاعرة نفسي لنا على ذلك اجماع الفرقة المحقة عليه وقوله تعالى وكلم اللّه موسى تكليما فإنه يرد النقض على الأشعري بأنه تعالى لو كان متكلما مع موسى بالكلام النفسي للزم كون ساير الأنبياء ( ع ) أيضا كليما له تعالى أيضا وليس كذلك وإذا ظهر ذلك فالمراد بالحكم في التعريف ان كان المعنى الاصطلاحي لزم أولا استدراك قيدى الشرعية والفرعيّة إلّا ان يقال للاعتقادات أيضا الافعال على تكلف كما يقال إنها الافعال الباطنية فيستدرك الشرعية فقط ويكون توضيحيا وهو خروج عن ضابطة التعريف وثانيا اتحاد الدليل والمدلول إذ من الأدلة الكتاب وهو نفس الكلام الموجه هذا على مذهبنا واما على مذهب الأشاعرة فيرد أبحاث الأول استدراك القيدين فان الحكم على مذهبهم هو كلام اللّه النفسي المتعلق بافعال المكلّفين وهو لا يكون الا شرعيّة فرعيّة والثاني ان المراد بالحكم الشرعي هو طلب الشارع عن المكلف ولا شك ان الطلب امر نسبى محتاج إلى المنتسبين الطالب والمطلوب منه ( ع ) فلو كان الحكم عبارة عن الكلام النفسي الذي يقولون بقدمه لزم كون المط عندهم قديما وهو بط جدا للزوم وجود التكليف بدون المكلف وهو سفه على اللّه تعالى شانه عن ذلك علوّا كبيرا ولو سلم ذلك فنعارضه بما إذا كان المكلف جاهلا بالتكليف كالصّبيان والمستضعفين أو ناسيا أو نائما فإنهم ان قالوا ح ببقاء التكليف لزم التكليف بما لا يطاق وهو قبيح عقلا وشرعا وتجويز الأشاعرة إياه غير مسموع وان قالوا بعدم بقائه لزم تغير القديم وهو من لوازم الحدوث الثالث قالوا في بحث الامر والنهى ان الامر هو طلب الفعل بقول مخصوص والنهى طلب الترك كذلك وانكارهم الكلام اللفظي يستلزم عدم كونه تعالى آمرا وناهيا مع أنه آمر وناه بالضرورة مضافا إلى الآية الكريمة ان اللّه تعالى يأمركم آه وينهى عن الفحشاء والمنكر والحق ان الايرادين الأخيرين واردان عليهم وان لم يقولوا فيما نحن فيه بان المراد من الحكم هو ذلك ؟ ؟ ؟ عبرة من المعاني لانّ ورود هذين الايرادين مسبب عن قولهم بكون كلامه تعالى نفسيا قديما وان كان مع قطع النظر عن التعريف وان كان المراد من الحكم النسب الخبرية ؟ ؟ ؟ كما اختاره بعضهم وجعله احترازا عن موضوعات الاحكام ففيه أولا عدم الانعكاس بخروج النسب الإنشائية كقوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ * فان قلت الفقيه إذا اعتقد بالانشاءات نشاء من اعتقاده بها الاعتقاد بالنسب الجزئيّة فيعتقد من خطاب أقيموا الصّلاة بوجوب الصّلاة وهو الفقه قلنا يلزم من ذلك ان التصديق بالانشاء ان ليس فقها مع أنه بنفسه من الفقه كلوازمه فتدبر وثانيا انه يلزم خروج جميع الموضوعات عن الفقه مع أن بعضها داخل في المعرّف فان الموضوعات اما صرفة وهي الجزئيات للكليّات المتعلّقة للتكاليف واما مستنبطة وهي عبارة عن نفس تلك الكليّات وهي على قسمين لغوية ان كانت مستندة إلى اللغة وشرعية ان كانت مستندة إلى الشرع والا ولان خارجان عن الفقه وامّا الثالث فمن شان الفقيه البحث عنه كما جرى عليه ديدنهم فالقسم الأخير داخل في الفقه وخارج عن التعريف فان قلت إن معرفة الموضوع انما هي ؟ ؟ ؟ المبادى وليست مقصودة بالذات بل المقصود الذاتي بيان الأحكام الخمسة والمبادى قد يذكر في العلوم وقد